الثلاثاء، 25 فبراير 2014

4 - الحلاّق بين عامى 1900-1934



هذه الصورة تعود إلى عام 1900.. وإليكم بعض الملاحظات التى أمكن لىّ الامساك بها:

-      جلس الزبون "مُربعا" على الارض أمام  "المِزيّن" ليحلق ذقنه، بينما الحلاّق نفسه جلس بدوره فى وضع أصعب " القرفصاء".. و قد أمسك الزبون بمرآة ليتابع عمل المِزيّن ... و كذلك ليطمئن على حُسن مظهره بعد الانتهاء من التزّين.
-      اُسدلت على صدر الزبون "فوطة" كبيرة ربما لتحمى ملابسه من الشَعر... و هذه الفوطة بعينها كنت أراهاَ فى طفولتى مع بائعى الكُنافة الجائلين، يغطون بها بضاعتهم أثناء المرور بها فى الشوارع و الاحياء الشعبية.
-      على يمين الحلاّق إنائين، الاول به بقية أدوات الحلاّقة " العِدة" و الثانى يبدوا انه "صبّانة" لفرشة الحلاقة  او يستعمل لتطهير العِدة .. و ليس معقولا أن يكون لغسل رأس الزبون بعد الحلاقة.
-      ينتظره دوره ربما .... جلس الرجل الثالث على جذع شجرة كأنه مِقعد الانتظار عند كوخ الحلاّق، وقد غطى نصف وجهه بكفه الكبير الضخم الذى يُدلل على نوع العمل الذى يقوم به المِسكين فى حياته الشاقة المريرة.
-      من ملابس الرجال الثلاثة، ومن جلستهم تحت الشمس الدافئة .. ربما أستطيع أن أخمن أن الوقت كان شتاءاً.
-      ما حيّرنى فى هذه الصورة .. هى هذه الجاموسة .. فهى تدحض لىّ نظريتى أن الحلّاق يملك كوخ و مقعد انتظار و عملاء منتظمين،... ربما الحلاّق كان مجرد " عابر سبيل" ..!؟





 و هذه الصورة تعود إلى عام 1934.

-      مِزيّن الشوارع يصطاد زبائنه فى احد ميادين القاهرة و هنا ٌيبدوا انهُ قد أمسك بفريسته "الزبون" ... و قبل أن يفلت منه الزبون كان قد أجلسه على سور أحد البنايات و شرع فى تنفيذ المهمة فورا.
-      هنا يبدوا بعض التقدم قد طرأ على المهنة .. فأدوات الحلاّقة اصبح لها صندوق خشبى ذو مفصلات جلد من الجانبين و عليه قفل يدوى ليحفظ العدة أثناء التنقل و يُسهّل ايضا على المِزّين إنتقاء أدواته حسب كل مرحلة من العملية
-      صبانّة وفرشة حلاقة و زجاجة كبيرة ربما لتطهير الجروح او كولونيا شعبية لزوم الاحتفاء بنهاية الحلاقة السعيدة.
-      الزبون المسكين و قد تشبث بالسور الحديدى .. وقد بدأ مستسلم للامر برمته .. وقد نظر للكاميرة ببعض الامتعاض.
-      - الجزء العلوى من شعر رأسه كان طويلاً مقارنة بباقى الانحاء و كان الرجال فى الثلاثينيات و الاربعينيات من القرن المنصرم يحافظون على "الكمبوشة" .. و لمن لا يعرف الكمبوشة ... فقط يكتفى بمراجعة الجزء العلوى من شعر رأس الزبون.
-      فى الخلفية عربات "الكارو" ذات العجلات الخشبية الكبيرة .. تعبر الميدان مُحدثةٍ صريراً رتيباً .. و هو الصوت المعتاد الناتج عن إحتكاك الاطار المعدنى للعجلات بأحجار البازلت الاسود ... وقد همت سيدتان ترتدان "الملاية اللّف" و على وجه أحدهما "البرقع و اليشمك" قد همتا بعبور الميدان بينما تعلقت الصغيرة بملابسه اُمها.





تحياتى ... ونلقاكم على خير فى تدوينة جديدة الاسبوع القادم ... بإذن الله تعالىَ
؛عُــمــــر المِـصــــرِىّ

    



للاستفسار و التواصل  يرجى مخاطبتى على هذا البريد   omar.almasry1@gmail.com 




ملاحظة هامة: جميع الصورة المنشورة هُنا هى فقط مَحض نُسخ مُصغرة من الصور الاصلية كبيرة الحجم ... التى تصلُح للطباعة بمقاسات كبيرة  مُناسبة لتزيّن حوائط المنزل .. " بالطبع ليست مجانية"








710